ابن كمال باشا
125
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
لأنك تركت الرجال الفحول الأقوياء العارفين بأبواب العشق وأمور الجماع وملت إلى أوغاد الصبيان ممن لا يعرف أمور العشق ولا يدري كيف ينيك ولا يواصل ولا يهجر . قالت : فدخل كلامها في اذني والتفت لنفسي وقلت لها يا جارتي أنت تعلمين اني امرأة لا صبر لي على الجماع فماذا تشيرين علي به ؟ فقالت : إذا كان الغد فتعالي لعندي لاعرفك من ذلك ما لا تعرفينه . فدخل علي من ذلك مسرة عظيمة فلما كان الغد لبست افخر ثيابي وتبخرت وتعطرت ومضيت إليها وكان لها أخ ظريف من أحسن الشباب وكان له زمان يطلبني فلا اطاوعه ولم أكن مكنت نفسي رجلا فلما دخلت وثبت إلي واستقبلتني استقبال وأكرمتني واجلستني في صدر البيت وإذا باخيها قد دخل فلما رآني بادر إلي وقبل يدي ورجلي وقال : واللّه هذا يوم مبارك ويوم سعيد ونهضت أخته وقدمت المائدة ووضعت ألوان الطعام فأكلنا وغسلنا يدينا ، وقدمت صينية فيها قنينة ملئت شرابا واقداح فملأت أخته وجعلت تسقينا ونحن نشرب وهو في خلال ذلك يتناول مني البوسة بعد البوسة ويضمني اليه ، وزال الحياء من بيننا ودبت الخمرة في رؤوسنا فطلبت نفسي النيك وهو أكثر مني ، فادخل يده من تحت ثيابي وجعل يجس سائر بدني ويدق على سرتي واعكاني ووجه رحمي ، فقالت أخته : ويلك قم إليها فلأي شيء جاءت إلى هنا الا للنيك ثم إنها خرجت عنا وأغلقت باب المجلس ثم إنها زعقت لأخيها وقالت له : ان هذه كرهت مجامعة المردان وانا الذي أشرت عليها بمصابة الرجال وما جاءت الا لتختبرك فلا تبق مجهودا وأريد